الشيخ محمد علي الگرامي القمي
94
المعلقات على العروة الوثقى
ولا يصلّي فيه لأنّه من لباس أهل الجنّة ) تدلّ على حرمة لبسه وبطلان الصلاة فيه قضاء للنّهي الوضعي وظاهرها اعتبار اللّبس إلّا أن يقال : كلمة ( لا يصلّي فيه ) مطلقة ولا ينافيه قيد اللبس في الصدر واللباس في الذيل فإنّ الذّيل لعلّه حكمة إلّا أن يقال : برجوع ضمير فيه إلى لبس الذهب لا الذهب ولكنّه خلاف الظّاهر . وأصرح منها في الدلالة 5 / 30 إلّا أنّها ضعيفة السّند بالارسال وكذلك 6 / 16 لباس المصلّي . فأصحّ ما في الباب الموثقة المزبورة إلّا أنّ في صدرها المذكور في 5 / 32 : في الرجل يصلّي وعليه خاتم حديد قال : ( لا ولا يتختّم به الرجل فانّه من لباس أهل النّار ) وهو حكم تنزيهيّ وبوحدة السّياق يحكم بكون حكم الذهب أيضا كذلك وانّ الصلاة فيه مكروه لا باطل إلّا أن يقال : كلمة ( لا يلبس الرجل ) فاصلة بين حكم الذهب الوضعي وحكم الحديد وهو حكم تحريميّ فيقطع السّياق إلّا أن يمنع حكم التّحريم في ناحية التكليف أيضا فلا بدّ أن ينظر سائر الأدلّة : لا يمكن استفادته من أمثال 1 / 30 إذ لعلّه مخصوص على الإمام - عليه السّلام - واضرابه ( حتّى لا يشكل الأمر على أفراد الأمّة ) أو لكونه خلاف الوقار ، كما في 7 / 30 : ( نهاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا أقول نهاكم ) وكما يشهد له 3 / 30 ( حكاية خاتم ذهب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، والقول بأنّه قبل نزول حكم تحريم الذهب ، تخرّص محض بل لعلّ مراد الإمام - عليه السّلام - من حكايته بيان جوازه الأصلي لولا مقام النبوّة والإمامة . كما أنّ مرجع الضمير في موثقة 9 / 30 ( نهاهم ) غير معلوم فلا يكون دليلا للمقام وأمّا 10 / 30 ( غير معتبرة بعبد اللّه بن الحسن ) فلا تكون دليلا لعدم ظهور كلمة الصلوح في الجواز . وأمّا 8 / 30 فسياق بعض النواهي التنزيهيّة والأوامر المستحبّة فيها ممّا يوهن الاستدلال ولو تمّ السند . نعم في 2 / 30 حكم عامّ ولكنّه لعلّ مربوط بحيث التزيّن لا اللّبس وإن لم يكن للخاتم خصوصيّة فانّ الظّاهر حرمة التزيّن به وإن لم يصدق اللبس كما أنّ الظاهر في 1 ، 5 ، 6 ، 11 / 30 كون العناية بالتزيّن لا اللّبس وكما يستفاد من 1 / 63 أحكام الملابس - صحيحة - فانّ ارتكاز السائل على حرمة التزيّن في